Ba3armah باعارمه
من بريد أبومهرة

:: لو أطعمنا أنفسنا هذا.... ما خرجت السمكة

 

 

 

يحكي “أحمد بن مسكين” أحد التابعين الكبار قصة السمكة.. يقول:

 

 

كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه في فقر شديد فمشى في الطريق مهموماً لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع فمر على شيخ من علماء المسلمين وهو “أحمد بن مسكين” وقال له: “أنا متعب فقال له: اتبعني إلى البحر.
 

 
فذهبا إلى البحر، وقال له: صلي ركعتين فصلي، ثم قال له: قل بسم الله، فقال: بسم الله… ثم رمى الشبكة فخرجت بسمكة عظيمة.
 
 

قال له: بعها واشتر طعاماً لأهلك، فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى وقرر أن يذهب ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة، فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة.

أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد الفطيرة إلى الرجل وقال له: خذها أنت وعيالك.

وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يد الرجل. فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فلمن أعطي الفطيرتين، ونظرا إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها: خذي الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل الهم، فكيف سيطعم امرأته وابنه؟

خلال سيره سمع رجلاً ينادي: من يدل على أبو نصر الصياد؟.. فدله الناس على الرجل.. فقال له: إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ عشرين سنة. ثم مات ولم أستدل عليه، خذ يا بني 30 ألف درهم مال أبيك.

يقول أبو نصر الصياد: وتحولت إلى أغنى الناس وصارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة لأشكر الله.

وأعجبتني نفسي لأني كثير الصدقة، فرأيت رؤيا في المنام أن الميزان قد وضع. وينادي مناد: أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك، يقول فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات، فقلت: أين الأموال التي تصدقت بها؟ فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات. وبكيت وقلت: ما النجاة وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: نعم بقت له رقاقتان فتوضع الرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات. فخفت وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت الدموع فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فقيل: نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجح وترجح كفة الحسنات.. وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا فاستيقظت من النوم أقول:

لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة...
 
 
 

 ملاحظة: الصور منقولة عن موقع صور  جوجل

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 31 مايو, 2007 11:49 م , من قبل kindaaa
من المغرب

أبو مهرة
/
/
دائمــاً تبهرني بـ انتقاءاتك الراقية..
استمتعت كثيراً بـ قراءة النص ،،
وفعلاً الصدقة بـ عشر أمثالها..
جزاك الله خيراً وبارك فيك
دمت بـ ود / كِنــدا


اضيف في 01 يونيو, 2007 05:07 م , من قبل ba3armas
من المملكة العربية السعودية

الأخت /كنِدا
شكراً على الزيارة والتعليق .... أسأل الله أن يجعلنا ممن يقرأ فيستفيد مما قرأ.
جزاك الله خيرا
أخوكِ أبومهرة


اضيف في 07 يونيو, 2007 04:10 م , من قبل kindaaa
من المغرب

أبو مهــرة
/
/
صباحك / مساءك جنــة
جئت كـ العادة أبحث بين أوراقك عن جميل أطروحاتك..
في انتظار جديدك بـ شوق
تحيتي / كِنــدا


اضيف في 10 يونيو, 2007 08:48 م , من قبل ba3armas
من المملكة العربية السعودية

الأخت العزيزة/ كِندا
بعد التحية والتقدير
أشكر لك ترددك على مدونتي والبحث عن الجديد فيها.
لك كل الشكر والتقدير على هذا الإهتمام والتشجيع.
لك خالص تحياتي وتقديري،،،
أخوكِ أبومهرة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية